حبيب الله الهاشمي الخوئي

264

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الفاضل المذكور وغيره أن القرآن جمع بعد النّبي أن ترتيب السور كان بعده صلَّى اللَّه عليه وآله وسنزيدك بيانا إن شاء اللَّه تعالى . قال ابن النديم في الفهرست ( 41 طبع مصر من الفن الثالث من المقالة الأولى ) : قال ابن المنادى حدّثني الحسن العبّاس قال : أخبرت عن عبد الرّحمان بن أبي حماد عن الحكم بن ظهير السدوسي عن عبد خير عن عليّ عليه السّلام أنّه رأي من النّاس طيرة عند وفاة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأقسم أنه لا يضع عن ظهره ردائه حتّى يجمع القرآن فجلس في بيته ثلاثة أيام حتّى جمع القرآن فهو أوّل مصحف جمع فيه القرآن من قلبه . ثمّ قال : وكان المصحف عند أهل جعفر ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلي حمزة الحسني رحمه اللَّه مصحفا قد سقط منه أرواق بخط عليّ بن أبي طالب يتوارثه بنو حسن على مرّ الزمان . وقد روي السيوطي في النوع الثامن عشر من الاتقان بسند حسن عن عبد خير قال : قال عليّ عليه السّلام : لما مات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله آليت أن لا آخذ علىّ ردائي إلَّا لصلاة جمعة حتّى أجمع القرآن فجمعته . وروي أيضا بطريق آخر عن محمّد بن سيرين عن عكرمة قال لما كان بعد بيعة أبي بكر قعد علىّ بن أبي طالب في بيته فقيل لأبى بكر قد كره بيعتك فأرسل إليه - إلى أن قال : قال أبو بكر : ما أقعدك عنّي قال : رأيت كتاب اللَّه يزاد فيه فحدثت نفسي أن لا ألبس ردائي إلَّا لصلاة حتّى أجمعه قال له أبو بكر : فانّك نعم ما رأيت ، قال محمّد : فقلت لعكرمة : ألفوه كما أنزل الأوّل فالأوّل قال : لو اجتمعت الإنس والجن على أن يؤلفوه هذا التأليف ما استطاعوا . قال : ابن الحجر في الصواعق المحرقة ( ص 76 طبع مصر ) باسناده عن سعيد ابن مسيب قال : لم يكن أحد من الصحابة يقول سلوني إلَّا عليّ عليه السّلام وقال واحد من جمع القرآن وعرضه على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وقال أيضا أخرج ابن سعد عن عليّ عليه السّلام قال : واللَّه ما نزلت آية إلَّا وقد علمت فيم نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت إن ربّي وهب لي